فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1886

العباد العامة وهو مشار إليه بالغلول فكأنه قال إنه برئ من جميع أقسام الحقوق المالية فأما أن يقال إن ظاهره أداء الغير المالية أو يرجى له بالعفو فيها ولا ضير في تعميم الدين بحيث يشمل الحقوق المالية وغيرها فإن الدين لما كان هو الثابت في الذمة عم القسمين كليهما.

قوله [إن فلانًا قد استشهد] كان الرجل ظنه شهيدًا كاملاً لا يعوقه شيء من دخول النعيم المقيم ولكن الأمر كان على خلافه فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كلا إلا أنه أبرزه في صورة مطلق النفي حيث نفى عنه مطلق الشهادة، لأكمل أفرادها ردعًا لهم عن الغلول والقاءًا في قلوبهم الردع عن أمثال هذه، قوله [لا يدخل الجنة إلا المؤمنون] هذا يحتمل معنبين بل له معنيان وهو (١) أن الكامل من المؤمنين يدخلها بحيث لا يعوقه عائق فلما كان المدار هو الإيمان يدخل ضعيف الإيمان بعد احتمال ضروب من المشاق، وحاصله (٢) التشكيك في أفراد الإيمان كتفاوت ما بين أفراد الدخول لكنه معروض في صورة الوعيد بحيث يتوهم أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن كامل سيما إذا علموا وجه القصة فإنه حينئذ يتأيد ذلك الوهم وكان ذلك ليجتهدوا في تحصيل كامله ولا يقنعوا بفرد من الإيمان كيفما كان.

[باب ما جاء في خروج النساء في الحروب]

وجملة المذهب فيه أنه يجوز إخراجها إذا كان يأمن من غلبة الأعداء بأن يكون العسكر كبيرًا لا يخاف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت