فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1886

أقل من تصرف النساء في أموال الأزواج فبين ما إليه احتياج الناس أكثر والابتلاء به غير قليل ولا أندر ولكن الإذن قد يكون بصريح القول منه وقد يكون دلالة كما قد علم بإنفاقها ولم يمنعها أو يكون طبعه يميل إلى الإنفاق في سبيل الله ويأمر به زوجه ويبين ما قدر الله له من الثواب في ذلك ثم لما كان مركوزًا في النفوس إنهم لا يثبتون للطعام خصوصًا المطبوخ منه ما للنقدين والفلوس من المنزلة سأل سائل عن غن إنفاق الطعام ظنًا منه، إن ذلك لعله لا يمنع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أفضل أموالنا، لأن كل ما سواه من الدراهم والدنانير فإنما هو تبع وغير مقصود بالذات إنما الاحتياج إليه في تحصيل الأطعمة والأشربة والألبسة، وهذا الإنفاق غير مختص بالإعطاء بل إنفاقها على نفسها فوق ما يصلح له من النفقة أو يرضاها لما زوجها ويجيزها داخل في ذلك.

[قوله إذا تصدقت المرأة] هذا إذا كان بإجازته وقوله مثل ذلك الأجر المماثلة في كونهما أجرًا وأما في المقدار فلا.

[قوله بطيب نفس] أي غير منقبضة بها نفسها ولا كارهة إياها، وقوله غير مفسدة بأن تعطى أكثر مما أمر به زوجها أو غير من يرضى الإنفاق عليه إلى غير ذلك من مفاسد النساء وهي غير قليلة.

[باب ما جاء في صدقة الفطر قوله صاعًا من طعام] المتبادر منه (١) البر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت