فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1886

ليست على أحد معانيها كلية وإنما هي مهملة على جملة التقارير في قوة الجزئية أو يكون جزئية بإرادة العهد الذهني.

قوله [لا يجتمعان في قلب عبد مسلم في مثل هذا الموطن] إلخ يعني أن ذلك الذي قاله إنما هو عين الإيمان فكان خاتمته على الإيمان فيغفر له مع أنه حين تذكر ذنوبه كما قال الشاب يندم على ما فرط في جنب الله لا محالة، وهذا هو الاستغفار والإنابة التي يغفر بها الصغار والكبار ويدخل بها في نظم الأخيار والأبرار.

[باب ما جاء في كراهية النعي]

النعي (١) كله غير مكروه وإنما المكروه ما كانوا عليه من التشهير والنداء كما فسره المؤلف فيما بعد حيث قال قال عبد الله النعي أذان بالميت ولم يقل إخبار وإعلام أو إيذان بالميت فلا يكره إخبار أحد من أهل قرابة الميت إذا لم يلزم بذلك تأخير في دفن الميت لأن التعجيل فيه مأمور به، وأما نهي حذيفة عن مطلق الإعلام فقد بنى الأمر على الاحتياط من قبيل سد الباب لا أنهم فهم من الحديث كذلك.

[باب الصبر في الصدمة الأولى]

أي المعتد به والممدوح الموجب لجزيل المثوبة هو الصبر عند أول الصدمة، وأما إذا عيى النفس من الكلال واعتاد فوات الحبيب فلا محمدة حينئذ في الصبر إلا يسيرة وإنما أريد به هذا المعنى عبرة للمقام الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وإلا فظاهر معنى قوله صلى الله عليه وسلم عند الصدمة الأولى أن من توالت عليه الصدمات فإنما المحمود الموجب للأجر الوافي صبره على أولاها، وإنما أريد بذلك أول (٢) الصدمة لا الصدمة الأولى ليوافق القصة وسيجيء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت