فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1886

والجواب عنه أن الجمع بينهما لا يخلو من أن يكون في وقت العصر أو الظهر أو وقتيهما، فتعيين أحد هذه المحتملات تعيين من غير دليل، مع أن الذي عينوه (١) يخالف صريح قوله تعالى {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} وحاصل الجواب أنه لما لم يكن في الحديث تنصيص بجمعهما في وقت إحداهما، وإنما الاحتمال (٢) باق فقط، فلا يجوز العمل بمجرد الاحتمال على خلاف كتاب الله المجيد، ولفظة عجل إنما معناها التعجيل عن وقتها المعهود لا عن أصل الوقت، والصلاة في الحالتين أي في قوله عجل العصر وقوله أخر الظهر واقعة في وقت واحد (٣) والفرق في التعبير فقط، مع أن رواية ابن عمر الآتية من بعد ذلك فيها تصريح بما عينا من أحد الاحتمالات وهو ما سيأتي من قوله حدثنا هناد إلى أن قال حتى غاب الشفق فالقصة التي رووها عن ابن عمر أنه استغيث على بعض أهله، ففي هذه القصة تصريح في رواية أبي داؤد (٤) والنسائي من أنه قرب الشفق للغروب، وليس المراد الغروب حقيقة، فوجب حمله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت