فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1886

للمرتهن بالرهن وليس بشيء فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يركب ولبن الدر يشرب بلفظ المجهول يحتمل أن يكون إشارة إلى الراهن أو إلى المرتهن والمعنى إذا أريد الأول أنه خطاب للراهن بأنك تحتمل الكلف في العلف له والمرتهن ممنوع عن التصرف فيه بحكم الرهن فليس له أن ينتفع فهلا تعيره حتى ينفق عليه وينتفع به فتسلم، وإطلاق المرهون عليه حينئذ مجاز باعتبار ما كان لأنه لم يبق حينئذ رهنًا بل صار عارية إلا أن العارية تغني غناء الرهن لأن المديون ليسعى لأجل دابته في افتكاك رهنه والدائن على ثقة من وصول دينه حيث لا يمكن للمديون أن ينكر دينه فيتوى حقه والاستيثاق هو المقصود بالرهن، وإن كان الأمر إشارة إلى المرتهن فهذا تعبير منه صلى الله عليه وسلم له وتعليم له لمكارم الأخلاق بأنك تحبسه عن الراهن، وحق لك أن تحبس فهلا أذنته إذا احتاج إلى ركوبه فإنه ينفق عليه فكان حقه أن ينتفع به فلم يك رهنًا حين ركوبه ولا ضير فيه لحصول المدعي وهو الاستيثاق لأنه يعيدها إليه وإنما يعود إلى الرهن حين يعيدها المالك إليه، ويمكن في توجيهه أن يقال أيضًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم حث الراهن والمرتهن كليهما على أمر هو أنفع لهما وليس الخطاب خاصًا بأحدهما، والمعنى أنه لا يحرم الانتفاع بالرهن للمرتهن مطلقًا بل الحرمة مقيدة بما إذا لم (١) يأذنه الراهن، فإذا أذنه فلا يحرم إذًا ثم لما علم الراهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت