يعلمون الغيب
والنقشبنديون يثبتون لمشايخهم العلم بالغيب في الوقت الذي نجد بعضهم يصرحون بنفي علم الله للغيب كما نقله صاحب الرشحات عن أحد أولياء النقشبندية أنه قال"إن الله تعالى ليس عالمًا للغيب". ونسب السرهندي أصل هذا القول إلى ابن عربي [1] .
وأما إثبات علم الغيب لأنفسهم فقد قال الدهلوي"وللنقشبندية تصرفات عجيبة من التصرف في قلوب الناس" [2] .
فمن ذلك تصرف الشيخ عبد الله الدهلوي تصرفه في باطن المريدين وإلقاء الفيوضات والأسرار في صدورهم.
ومن كراماته أيضًا أن زوجة أحد أصحاب هذا الشيخ قد مرضتْ، فالتمس من حضرته أن يدعو الله تعالى بتخفيف مرضها فلم يفعل، فألحّ عليه، فقال له: لا تبقى هذه المرأة أكثر من خمسة عشر يومًا، فبقدرة الله تعالى توفيق يوم الخامس عشر" [3] . ولم يكن من خاطر يخطر في قلوب الناس إلا ويطلع عليه [4] ."
وبالرغم من ادعاء الأحباش أن الإنسان"لا يعلم متى يموت حتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} (منار الهدى 44/31) ."
إلا أنك تجد أن غالب ما ينكر لمشايخ التصوف هو العلم بالغيب بل بتحديد زمن الموت. وكذب الطريقتين اللتين ينتمون إليهما مليئتان بادعاء الغيب ومتى يموت البشر.
وحكى الكوثري عن أبي الحسن الشاذلي أنه قال"أطلعني الله على اللوح المحفوظ، فلولا التأدب مع جدي رسول الله لقلت هذا سعيد وهذا شقي" [5] .
(1) رشحات عين الحياة 153 المكتوبات الربانية للسرهندي 106 .
(2) شفاء العليل ترجمة القول الجميل 104 .
(3) المواهب السرمدية 249 و251، جامع كرامات الأولياء 2/129 الأنوار القدسية 216 و217 .
(4) المواهب السرمدية 173 الأنوار القدسية 175 جامع كرامات الأولياء 2/140.
(5) إرغام المريد شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية ص39 .