تعظيمهم للحلاج
يدعي الأحباش أن الحلاج كان زنديقًا وأنه لم يكن وليًا لله قط. وهذا منهم تناقض فإن عامة مشايخ الطرق النقشبندية قد عظموه وزكوه وامتدحوا أقواله وكان أخبثها كثرة احتجاجهم بالبيت الشعري:
كفرت بدين الله والكفر واجب
لدي وعند المسلمين قبيح
وهم يعتذرون عن قوله"أنا الحق"و"سبحاني ما أعظم شأني" [1] .
وكان محمد معصوم النقشبندي وحبيب الله جان جانان يترحمان عليه ويكثران من الاعتذار عن شطحاته. وزعم محمد معصوم أنه لما وضع الحلاج في السجن كان يصلي في الليلة الواحدة خمسمائة ركعة. وكان لا يأكل من أيدي الظالمين [2] .
قال الشيخ علي الراميتني"لو كان أحد على وجه الأرض من أولاد الشيخ عبد القادر الغجدواني موجودًا لما صُلِب الحلاّج" [3] .
فليوضح الأحباش موقفهم من الحلاج وممن يقف بجانبه ويدافع عنه.
تصريحهم بوحدة الوجود
يقول أحمد الفاروقي"وجدتُ الله عين الأشياء كما قاله أرباب التوحيد الوجودي ... ثم وجدت الأشياء: فوجدت الله عينها بل عين نفسي. ثم وجدتُه تعالى في الأشياء بل في نفسي ثم مع الأشياء بل مع نفسي" [4] .
(1) انظر المواهب السرمدية 90 و162 و226-227 الأنوار القدسية 134 و213-214 ومكتوبات السرهندي 56 و107 و282 والرحمة الهابطة على هامش المكتوبات 125 والبهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 81 والحدائق الوردية 180 و204 و180 ورشحات عين الحياة 133 و143 و186 .
(2) كتاب السبع الأسرار 31 و 47 .
(3) المواهب السرمدية 99 الأنوار القدسية 121 .
(4) المواهب السرمدية 182 ، الأنوار القدسية 181 البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 78 .