ـ وبالطبع فاليهود لم يكونوا يعتقدون أنهم يخلقون ويرزقون مع الله وإنما صاروا عبادًا لهم حين أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال.
ـ قال ابن رجب رحمه الله تعالى"وتحقيق معنى قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن الإله هو الذي يُطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا، ومحبة وخوفًا ورجاء، وتوكلًا عليه وسؤالًا منه، ودعاءً له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل. فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصًا في توحيده". انتهى كلامه.
قال الخلال: حدثنا أبو عبد الله قال: حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي لكم بها" [1] وعند الطبري"ثم رضي بها هؤلاء" [2] ."
وسئل حذيفة عن هذه الآية هل هي في بني إسرائيل فقال"لتسلُكُنّ طريقهم قدّ الشِراك" [3] .
وإذا قيل لهم كيف توالون أعداء المسلمين قالوا: الحرب خدعة. قلت: ما هكذا قام الإسلام على موالاة الظالمين باسم الخدعة فلماذا لم يستعمل بلال وخباب وعمار هذه الخدعة فيوالوا المشركين ويمدحوهم بدعوى تمكين الدعوة ونشرها؟
(1) السنة للخلال 4/159 رقم 1416 .
(2) تفسير الطبري 6/257 .
(3) السنة للخلال 4/162 رقم 1425 .