إن كتب الصوفية - وهم أشاعرة أو ماتريدية في الاعتقاد - مليئة بقصص شبيهة بمعجزات الأنبياء بل قد تزيد مثل عروج مشايخهم إلى السماء:
ـ فقد قالوا بأن الشيخ بهاء الدين نقشبند له كل يوم عروجٌ فوق عرش الرحمن، حتى قال"واعلم أني كلما أريد العروج يتيسر لي" [1] .
ـ وكذلك عثمان السالم أبادي يعرج كل يوم إلى السماء ويغير ما في اللوح المحفوظ بلا معارضة [2] .
ـ وأن الشمس توقفت لهم.
ـ وأن الملائكة شقت قلب الرفاعي وأخرجت منه شيئًا مظلمًا مثلما فعلوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
ـ وأن الرفاعي أمسك عظام طير ثم نفخ فيها وقال كوني حية بإذن الله [4] وغير هذا كثير لا يحصى.
الحبشي وعصمة الولي
ومن مبالغات الحبشي في الأولياء قوله بعصمة الولي وأن الأنبياء والأولياء خارجون من هذه الآية {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} وأن الآية تتحدث عن عامة الناس لأن الأنبياء والأولياء لا دخل لهم في هذه الآية [5] .
ومن أراد الوقوف على المزيد من مبالغات الصوفية التي ترفع بالأنبياء والأولياء فوق الألوهية فليطلع على كتاب جامع كرامات الأولياء وكتاب قلادة الجواهر وطبقات الشعراني ثم ليتأمل كيف أن هذا المفهوم الخاطئ (ما كان معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي) أجبر الناس على اعتقاد ما في هذه الكتب وإلا اتُّهِموا بأنهم ينكرون الكرامة.
(1) المواهب السرمدية في مواهب السادة النقشبندية 184 الأنوار القدسية 231 .
(2) قلادة الجواهر 193 و 199 .
(3) قلادة الجواهر 141 .
(4) قلادة الجواهر 73 وإرشاد المسلمين 124 وانظر جامع كرامات الأولياء 2: 151 .
(5) شريط رقم 2 الوجه الثاني .