وصية الختام
أوصيك أيها المسلم باجتناب هذه الفتن، واتباع الكتاب والسنة حيث يكونان حجة عليك يوم القيامة إن قدّمْتَ عليهما قول شيخٍ أو إمام، هما قدوتك وسبيل عصمتك من الضلال والانحراف فاشدد عليهما بيديك.
ولا تلتفت إلى ما أحدثه وابتدعه أهل الأهواء. فقد أبى الله أن يقبل من صاحب بدعة توبة. وقد أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته فما الداعي إلى الابتداع ما دام الدين قد تم؟ ألا يسعنا ما وسع السلف الصالح من قبلنا؟
ـ وقد قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم -"ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا أمرتكم به، وما تركت شيئًا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه" [1] .
ـ وقال"قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك [2] ."
ـ وقال"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" [3] .
ـ وقال"تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي" [4] .
ـ وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال"خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا، ثم خطّ عن يمينه وعن شماله خطوطًا، ثم قال"هذا سبيل الله، وهذه السبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه [5] ثم تلا {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام 153] .
(1) رجاله ثقات غير أنه مرسل وله شواه كما عند الحاكم 2/4 وصحيح ابن حبان (1084) وفي الحلية لأبي نعيم 10/26 وشرح السنة للبغوي 14/305 وأحمد 5/153و162 والطبراني في المعجم (1647) والبزار (147) وابن خزيمة (100) .
(2) أخرجه ابن ماجة (43) والحاكم 1/96 وأحمد 4/126 وإسناده صحيح.
(3) أخرجه مسلم (1718) .
(4) أخرجه مالك في الموطأ كتاب القدر ويشهد له حديث ابن عباس كما عند الحاكم 1/93 بسند حسن فيتقوى به.
(5) إسناده حسن بمجموع طرقه ورواه الحاكم 2/318 وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .