فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1116

بضاعته في الحديث فاسدة

? كان يجدر بالحبشي أن يكون خادمة للحديث أمينًا فلا يروي إلا الصحيح ، لقد انتقد الحبشي الحافظ الذهبي [1] واتهمه بالتساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة وآثار من كلام التابعين من غير تبيين من حيث الإسناد والمتن [2] .

ولكن الذي أطلعتك عليه يكشف أنه هو الذي يجتهد في تصحيح الضعيف بالحيلة تارة وبالسكوت عن العلل والقوادح تارة أخرى ، ويتكتم على ضعف ما لم يستطع تصحيحه .

ويحتج بمن حسّنه مع علمه بضعفه ، ويكثر الرواية عن روايات الشيعة التي تطعن في الصحابة أمثال المسعودي صاحب كتاب مروج الذهب وسيف بن عمر وهشام الكلبي ولوط بن يحيى الكوفي وغيرهم ممن حذر أئمة الجرح والتعديل من الرواية عنهم لما فيهم من الكذب والغلو والتشيع كقول ابن عدي في لوط بن يحيى"شيعي محترق له من الأخبار ما لا أستحب ذكره"وقول الحافظ ابن حجر"إخباري تالف لا يوثق به"وقول الرازي"ليس بثقة ، متروك الحديث" [3] .

لكن الحبشي تعلق بهؤلاء الرواة ووجد في رواياتهم الكاذبة ما يشفي غليله من صهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاوية [4] . وهذه ليست طريقة أهل السنة وإنما هي طريقة أهل الضلالة والزيغ .

(1) - وأين هو منه .

(2) - إظهار العقيدة السنية 97 .

(3) - الكامل في الضعفاء 6 / 93 لسان الميزان 4 / 584 الجرح والتعديل 7 / 182 سير أعلام النبلاء 7 / 301 .

(4) - أنظر كتابه صريح البيان ص 93، 96 ، 97، 99،99 ، 100 ، 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت