فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1116

قضاء الحوائج استدراج

قال تعالى { سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } . فهذا ترياق بدني استدرجكم الله إليه ، لكن المرض انتقل إلى قلوبكم حيث دخلها اعتقاد الاستشفاء بالأضرحة والقبور وهو مرض أشد من الأمراض البدنية التي طلبتم العلاج لها عند قبر الكرخي .

هل الاستجابة دليل على صحة العقيدة

فلا يغرنك أن المستغيث بمخلوق قد تقضى حاجته فهذا ابتلاء واستدراج وهذا يحصل للبوذيين ممن يستغيثون بالصنم فيتمثل لهم الشيطان بصورة من يستغيثون به كما كان يتكلم في جوف الأصنام ليزيد يقين المشركين بشركهم.

بل إن الله لرحمته وفضله يستجيب حتى للمشركين إذا توجهوا إليه في ضرهم { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } { قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } .

والشيطان يضل الناس بما يظن أنهم يطيعونه فيه

فيتمثل للنصارى بصورة المسيح أو مريم أو بصورة جرجس أو بولس ، وفي كل مرة تخرج صرخة من إحدى كنائس العالم من قسيس أو راهبة تزعم أن مريم ظهرت عليها وخاطبتها ، وهذا ليس إلا شيطانًا فإن الشياطين تظهر للناس بصورة الولي الميت وتقضي لهم حوائجهم باسم الولي كما كانت تفعل عند الأصنام فتخاطب من يدعو الأصنام تحتال على الجهال لتزيدهم تمسكًا بشركهم وتخدعهم بهذه الحيل .

كما يتمثل الشيطان لجهال المسلمين في صورة عبد القادر الجيلاني أو البدوي أو الرفاعي .

وما من أحد دعا غير الله واستغاث به إلا وكله الله إلى نفسه ، وحينئذ يتمكن الشيطان منه ويظهر له بصورة من يستغيث به زاعمًا أنه الرفاعي أو الجيلاني أو نحو ذلك . وقد يقضي له حاجة دنيوية فيها خسارة أخروية ؟

ورؤية الأموات في المنام تحتمل الصدق والكذب: وأما رؤية ميت في اليقظة فلا شك أنها كذب قطعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت