فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1116

أن كتاب الله لا يُهتدى به في معرفة الله لأن آيات الصفات مجرد ألفاظ لا نعلم معناها. وإنما حظنا منها أن نتعبد الله بتلاوتها فقط، فلا فرق بين الغفور والمنتقم.

لا شك أن الله أراد بالصفات تعريف الناس بصفاته خيرًا:

فأبطل المفوضة هذا السبب، وجعلوها ألفاظًا لا معاني لها، وفوّتوا على الناس هذا الخير بذرائع واهية زعموا أن ما أنزله الله يوهم الضلالة، وأن الهدى:

إما بتأويل تُستخرج له معاني باطلة، تُسقط هيبة الرب من القلوب.

وإما بتفويض يمنعون به الناس من معرفة الحق ويفوّتون عليهم الخير.

فإن ما أنزله الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو بيان وهدى للعالمين، وغير جائز أن يكون فيه ما لا حاجة بهم إليه، ولا أن يكون فيه ما بهم إليه حاجة ثم لا يكون بهم إلى علم تأويله سبيل... ولن يذهب علم ذلك عن علماء الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت