فهرس الكتاب
وقال الشريف الرضي صاحب نهج البلاغة { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } أي بقدرته ، واليمين ههنا بمعنى الملك وليس اليمين التي هي الجارحة ، وقد يعبرون عن القوة باليمين" [1] ."
في كتاب الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } كناية عن استيلائه" [2] ."
وقال أيضًا"هذه استعارة لأن حقيقة الاستواء إنما يوصف بها الأجسام التي تعلو البساط وتميل وتعتدل ، والمراد بالاستواء ههنا الاستيلاء" [3] .
وقال الطوسي الشيعي [4] "معناه استولى عليه كما قال الشاعر:"
استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق
قال الشريف الرضى صاحب نهج البلاغة في كتابه تلخيص البيان في مجازات القرآن { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ } أي منازل العز ومراتب الفضل التي يخص بها عباده الصالحين وأولياءه المخلصين رفيعة الأقدار ، فالدرجات المذكورة هي التي يرفع عباده إليها لا التي يرتفع هو بها: تعالى عن ذلك علوًا كبيرا" [5] ."
قواعد كلامية مشتركة
قال محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية بوجوب النظر والمعرفة في أصول الدين ولا يجوز تقليد الغير فيها [6] وقال محمد بن الحسن الطوسي"لا يمكن الوصول إلى الله إلا بالنظر ... ويحتاج الكلام في حدوثها - أي الأجسام - ثم بيان أن لها محدثًا يخالفها فيكون ذلك علمًا بالله" [7] وهذا شبيه بقول الماتريدية والأشاعرة أن أول الواجب على المكلف هو النظر وشهد الحافظ ابن حجر أنه مما تبقى عند الأشاعرة من مخلفات المعتزلة (أنظر الفتح 1/ 70)
وقال الطوسي"إنا نعلم أن الجسم يكون على صفات من اجتماع وحركة ، فيتغير إلى أن يصير مفترقًا وساكنًا" (44) .
وقال محمد رضا المظفر"الله ليس بجسم ولا صورة وليس جوهرًا ولا عرضًا ليس له ثقل أو خفة ولا حركة أو سكون ولا مكان ولا زمان ولا يشار إليه . ومن قال بأن له وجهًا وعينًا ويدًا أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا .. فإنه بمنزلة الكافر ... فإن أمثال هؤلاء المدعين جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث ، وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم ، فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز" [8] .
(1) تلخيص البيان في مجازات القرآن 387.
(2) الميزان في تفسير القرآن 8/ 155.
(3) تلخيص البيان في مجازات القرآن 153-154.
(4) الإقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد 71-72.
(5) تلخيص البيان في مجازات القرآن 289.
(6) عقائد الإمامية محمد رضا المظفر 66 ط: دار الزهراء66.
(7) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ص 42 محمد بن الحسن الطوسي توفي 460 ط: د ار الأضواء: بيروت .
(8) عقائد الإمامية 70 .