فهرس الكتاب
فرعون (( المتعالي ) )إمام منكر علو الله
وفي قوله تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ 36 أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} .
قال الأشعري في الإبانة والجويني وابن خزيمة أن فرعون"كذَّب موسى في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات [1] ."
وقال الطبري". . . يقول: وإني لأظن موسى كاذبًا فيما يقول ويدّعي: إن له في السماء ربًا أرسله إلينا" [2] .
وحكاه ابن الجوزي في (زاد المسير 6/223) .
وقال الدارمي [3] "ففي هذه الآية بيان بيّن ودلالة ظاهرة أن موسى كان يدعو فرعون إلى معرفة الله بأنه فوق السماء، فمن أجل ذلك أمر ببناء الصرح ورام الاطلاع عليه" [4] .
وقال ابن عبد البر في التمهيد"فدلّ على أن موسى عليه السلام كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذبًا" [5] .
فمن أنكر علوّ الله فهو فرعوني ويستشهد بعقيدة فرعون من حيث يظنها عقيدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أقر الجارية على اعتقادها بأن الله في السماء.
ومن هنا نرى في سلوكيات المنكرين تجاه إخوانهم شيئًا من الفرعنة. كما فعل المعتزلة في أحمد وغيره وكما يفعل أفراخهم بالعلماء اليوم. فهؤلاء رضوا بأن يكون فرعون إمامهم في نفي علو الله. .
إكراه الفطرة على ما تمتنع عنه
(1) الإبانة 106 رسالة في إثبات الاستواء والفوقية 1/177 ضمن المنيرية والتوحيد لابن خزيمة 114.
(2) تفسير الطبري مجلد11 ج24 ص43 ومجلد10 ج20 ص 49.
(3) قال عنه الذهبي"كان لَهِجًا بالسنة وفاق أهل زمانه. . . وكان جذعة في أعين المبتدعة. قال أبو الفضل الجارودي"كان عثمان الدارمي إمامًا يُقتدى به في حياته وبعد مماته" (سير أعلام النبلاء 3/319-325) ."
(4) الرد على الجهمية 21.
(5) التمهيد 7/133.