فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1116

نحن نثبت له الاستواء فوق المكان ولا نعتقد أن المكان يحويه. وكيف يحوي المخلوق خالقه، تعالى الله عن ذلك، فلا اعتراض على هذه العبارة من حيث المبدأ.

ولكننا حين نثبت علوه فوق المكان وفوق العرش كما أثبت هو لنفسه ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - فإننا لا نعتقد أن شيئًا يحويه.

وبالمناسبة فإليكم عبارة مروية عن أهل البيت أكثر وضوحًا من العبارة التي تحتجون بها: فقد روى الطبري بسنده عن الحسن رضي الله عنه أنه قال {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} "رفعه ليه فهو عنده في السماء" [1] .

فإذا كان مقصودكم من هذه العبارة المنسوبة نفي ما أثبته الله لنفسه من استوائه فوق عرشه: فهذه الصحيفة من وضع الشيعة. طبعت في النجف بالمطبعة العلوية سنة (1352) ثم صورتها دار (صادق) الشيعة ببيروت. قال عنها محمد جواد مغنية في تفسيره (الكاشف 10/515) "تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف فيها".

* أن اتصال السند ليس كافيًا في الحكم على الرواية البصحة. بل لا بد أن يخلو من العلل الأخرى ومنه في هذه الرواية: جهالة الراوي، وهي علة ترد بها الرواية كما هو معروف عند أهل الفن. ويجب متابعة السند للتأكد من سلامته من الشذوذ أو العلل القادحة. فكيف إذا علمت أن أسانيد أهل البيت تركيبات رافضية يروج لها الرافضة ويختلقونها وما أكثر كذبهم على أهل البيت. يضاف إلى هذه الشروط: شرط أشعري وهو التواتر!!!

* أن رجال هذه الرواية إلى موسى الكاظم مجاهيل وليسوا معروفين بفن الرواية، لذا فهذه الرواية عملة لا يمكن صرفها عند أهل صرافة الحديث.

* أن الزبيدي لم يكن يتوثق مما يرويه الشيعة بل يكثر من الإتيان برواياتهم في كتابه ويكرر الرواية عن علي وأهل بيته رضي الله عنهم من كتب الشيعة الأصلية ككتاب نهج البلاغة للشريف المرتضى، ومن ذلك قوله"روى الشريف الموسوي في نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين"شيعتنا الحلماء العلماء الذبل الشفاه، الأخيار الذين يُعرفون بالرهبانية من العبادة"ومثل هذا النقل غير مرتضى لكثرة ما كذب الشيعة على أهل البيت [2] ."

(1) تفسير الطبري 3/3/203.

(2) انظر كتابه إتحاف السادة المتقين 10/132 و261 وانظر 8/432 و548 و623 و630 9/7 و169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت