فهرس الكتاب
حديث النزول صحيح متواتر
تحديث النزول صحيح وهو من الأحاديث المتواترة، ما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" [1] .
وهو أغيظ حديث للجهمية، ولهذا ظهر غيظ الكوثري من هذا الحديث وطالب بإخراجه من أحاديث الصفات [2] .
قال يحيى بن معين وإسحاق بن راهويه"إذا سمعت الجهمي يقول: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقل: آمنت برب يفعل ما يشاء" [3] .
وقد ذكر الحافظ أن المعتزلة والخوارج أنكروا صحة الحديث. وهذا الطعن ظهر في مذهب الأشاعرة فقد طعن الجويني في حديث النزول وأنه ليس بمتواتر [4] ، وهو دليل على جهل أهل الكلام بفن الحديث.
فقد نص على تواتره الحافظ ابن عبد البر والحافظ ابن عبد الهادي والحافظ الذهبي [5] .
ونقل العيني عن أبي زرعة أن"أحاديث النزول متواترة وهي عندنا صحاحٌ قوية" [6] وذكرها الكتاني مع الأحاديث المتواترة في كتابه نظم المتناثر في الحديث المتواتر (ص178-179) .
فتأمل تشابه المواقف بين الأشاعرة والمعتزلة في الطعن بحديث النزول.
(1) البخاري (1145) مسلم (758) الموطأ 1/214 واختلفت الرواية في تحديد وقد النزول واتفق العلماء على أن أصح الروايات رواية"الثلث الآخر من الليل"حكاه الحافظ عن الترمذي (الفتح 3/31) .
(2) تيديد الظلام 90 ومقالات الكوثري 349.
(3) وكانت نم إسحاق ردًا على أحد الجهمية أوردها الذهبي في سير الأعلام 11/376 وتذكرة الحفاظ 2/435 وصححها ورواها البيهقي في الأسماء والصفات (452) . وانظر خلق أفعال العباد للبخاري ص 36 وأصول اعتقاد أهل السنة 3/452 لللالكائي.
(4) انظر الإرشاد 161 و399.
(5) التمهيد 7/128 العلو 73 ومختصره 116 إرواء الغليل 450.
(6) عمدة القاري 6/211.