(27) واختلفوا في توبة اليأس: هل هي مقبولة أم لا ؟ فذهب الماتريدية إلى أنها مقبولة وأن ايمان اليأس غير مقبول . وذهب الأشاعرة إلى ان توبة اليأس لا تقبل كإيمان اليأس [1] .
(28) وذهب الماتريدية إلى أن الشم والذوق واللمس ليسوا صفه زائدة لله بل هو نوع من العلم في حقه ، بدليل أن ذلك الإدراك يهم العروض بأمور حادثة ينزه الله عنها . وذهب الأشاعرة إلى ان المماثلة تثبت بالاشتراك حتي ولو اختلفا في وصف لا تثبت المماثلة . فاستنكر النسفي ذلك وقال"لا تقول ما يقول الأشاعرة من أنه لا مماثلة الا بالمساواة في جميع الأوصاف" [2] ويا ليتهم طردوا ذلك في غيره من الصفات إذن لبرأوا من مرض التعطيل .
(29) واختلفوا في عصمة الأنبياء: فمنع الأشاعرة وقوع الكبائر من الأنبياء مطلقًا وجوزوا عليهم الصغائر سهوًا ، ومنهم من منع وقوع شئ من ذلك مطلقًا كالاسفراييني والقاضي عياض المكي [3] وهم بذلك موافقون للماتريدية .
... فهذه بعض ما عند الماتريدية والأشاعرة من الخلاف عدّها عبد الرحيم شيخ زادة إلى الخمسين مسالة في كتابه نظم الفرائض وقد أثني المرتضي الزبيدي على صاحب الكتاب واعتمد كتابه [4] .
التعقيب على الزبيدي
ثم إن الزبيدي أضاف إلى الماتريدية والأشعرية"الناجيتين"فرقة ثالثة: وهم أهل الكشف الصوفية" [5] ."
... فهل هما اثنتان أم ثلاثة ؟ ! .
قال الزبيدي بأن القائلين كل مجتهد مصيب هم جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة" [6] ."
فقال كلمة الحق وجعل الأشاعرة من جملة المتكلمين المعتزلة .
السرهندي يطعن المذهب الأشعري
(1) نظم الفرائد 59 .
(2) نظم الفرائد 59 .
(3) الروضة البهية 57 و 62 .
(4) اتحاف السادة المتقين 2 / 12 .
(5) اتحاف السادة المتقين 2 / 706 .
(6) اتحاف السادة 6 / 123 .