فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1116

عذبه مخالفة إمام الحرمين والقاضي أبي بكر لرأي الأشعري . وأرجع الآمدي في أبكار الأفكار أصل قولهما إلى المعتزلة . [1] .

(20) وذهب الماتريدية إلى أن صفة السمع والبصر تتعلق بما يصح أن يكون مسموعًا ومبصرًا . وذهب الأشعري إلى أنهما يتعلقان بكل موجود ، ويسمع ويري في الأزل ذاته العلية ويسمع فيما لا يزال ذوات الكائنات كلها وجميع صفاتها الوجودية . ورد الشيخ على القارئ ذلك بأنه قول مجرد عن الادلة وهو بدعة في الشريعة . [2]

(21) واختلفوا في إيمان المقلد فاشترط الأشعري والباقلاني والأسفراييني وإمام الحرمين على المسلم أن يعرف كل مسألة بأدلتها كشرط لصحة وإلا كان كما يصفه القشيري"ساقط عن سنن النجاة واقعًا في أسر الهلاك" [3] بينما ينكر القشيري نفسه نسبة هذا القول للأشعري مؤكدًا أن ذلك من مفتريات الكرامية على الإمام ويلاحظ كما في الروضة البهية إنكار القشيري نسبة المسائل التي لا تتناسب ومذهب الأشاعرة إلى الأشعري . ويعزو هذه النسبة إلى مفتريات الكرامية . ولكن صرح البغدادي بأن الأشعري قال عن المقلد"خرج من الكفر ولكنه لم يستحق أسم مؤمن" [4] . وهذا شيبه بالمنزلة بين المنزلتين التي قررها المعتزلة .

... وأفرط بعض الأشعرية كالقاضي ابن العربي والجويني فقالا"يلزم المصلي عند الإحرام أن يذكر حدوث العالم وأدلته ، وإثبات الأعراض ، واستحالة قدم الجواهر وأدلة العلم بالصانع ، وما يجب لله وما يستحيل" [5] .

(22) وأنكر الماتريدية أن يكون الله أرسل رسلًا نساء واشترطوا ذكورة النبي أما الأشاعرة فلم يروا ذكورة النبي شرطًا ، بل صحت نبوة النساء عندهم بدليل قوله تعالي ( وأوحينا إلى أم موسي ) [6] ."القصص 7"وليت شعري لم لا تصح عندهم نبوة النحل وقد قال تعالي ( وأوحي ربك إلى النحل ) .

(23) واختلفوا في القدرة: هل تصلح للضدين ؟ فذهب الماتريدية إلى أنها تصلح للضدين ، وذهب الاشاعرة إلى أنها لا تصلح للضدين ، بل لكل منهما قدره على حدة [7] .

(24) واختلفوا في القضاء والقدر: فالقضاء عند الاشاعرة يرجع إلى الإرادة والقدر إلى الخلق ، وعند الماتريدية هما غير الإرادة فالقضاء بمعني الخلق والقدر بمعني التقدير خلافًا للأشاعرة [8] .

(25) واختلفوا في الأعمال التي حبطت بالردة: هل تعود بعد التوبة منها أم لا ؟ فقال الماتريدية لا تعود ، وخالفهم الأشاعرة فقالوا تعود . [9]

(26) واختلفوا في الكفار: هل يعاقبون على ترك الفروض والواجبات بجانب الكفر ؟ فقال الماتريدية: يعاقبون على ترك الاعتقاد دون الفروض وقال الأشاعرة يعاقبون على ترك العبادات زيادة على عقوبة الكفر [10] .

(1) مقدمة د .خليف على كتاب التوحيد للماتريدي 19 الروضة البهية 66 أبكار الأفكار 1 /229 .

(2) نظم الفرائد . 10 - 11

(3) نظم الفرائد 40 - 41. الروضة البهية 21 - 23 .

(4) أصول الدين 255 منشورات دار الافاق - لبنان .

(5) الذخيرة للقرافي 2 / 136 ط: دار الغرب .

(6) نظم الفرائد 49 - 50 .

(7) نظم الفرائد 52 .

(8) اتحاف السادة المتقين 2 / 172 .

(9) نظم الفرائد 56 - 57 .

(10) نظم الفرائد 58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت