فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1116

... فهي عند الاشاعرة سبع وعند الماتريدية ثمانية . قال القاري"فالصفات الأزلية عندنا ثمانية لا كما زعم الأشعري من أن الصفات الفعلية إضافات ، ولا كما تفرد به بعض علماء ما وراء النهر بكون كل من الصفات الفعلية صفات حقيقية أزلية: فإنه تكثير القدماء" [1] . أي اعتقاد بتعدد الآلهة .

... غير أن ابن الهمام قد اعترف بأن ما يدعيه الأحناف المتأخرون من أن الصفات الفعلية راجعة إلى التكوين وإنها زائدة على السبع ليس في كلام أبي حنيفة ولا متقدمي أصحابة وإنما حدث هذا القول في زمن الماتريدي [2] . وهذا اعتراف منه بمخالفة المتريدية الأحناف لأبي حنيفة في العقيدة .

... أما الأشاعرة فيرون أن التكوين هو عين المكون وهو حادث قال أبو المعين النسفي"وقول أكثر المعتزلة وجميع النجارية والاشعرية: أن التكوين والمكون واحد قول محال" [3] .

... وقد انتقد السرهندي عقيدة الأشعري لذلك فقال"ولما لم يطلع الأشعري على حقيقة فعل الحق جل سلطانه قال بحدوث التكوين وحدوث أفعاله تعالي ولم يدر أن هذه الحادثات أثار فعله تعالي الأزلي لا نفس أفعاله" [4] . وهذا اعتراف من الزبيدي بمخالفات الأشعري في العقيدة .

(15) واختلفوا في صفة ( كن ) التي يخلق الله بها الأشياء . فذهب الماتريدة إلى أنها كناية عن سرعة الايجاد فهي ليست كلمة على الحقيقة وإنما هي كلمة مجازا . وذهب الأشعري إلى أن وجود الأشياء متعلق بكلامه الأزلي ، وأن هذه الكلمة دالة عليه [5] .

(16) ذهب الماتريدية إلى أن التوفيق: هو التيسير والنصرة وذهب الاشعري إلى أن التوفيق هو خلق القدرة على الطاعة . [6]

(17) واختلفوا في السعادة والشقاوة هل تتبدلان أم لا . فقال الماتريدية: إن السعيد قد يشفي والشقي قد يسعد وسبب إجازة الماتريدي تبدل السعادة والشقاوة: لأنهما من أفعال العباد وليس في تغيرهما تغير لما كان مكتوبًا في اللوح المحفوظ ، واستنكر مشايخ الحنفية مقولة من يمنعون تبدل الشقاوة والسعادة (يريدون الأشعري ومن وافقه ) وذكروا أن ذلك يؤدي إلى إبطال الكتب وإرسال الرسل . [7]

... وخالفهم الأشعري فقال: أن السعيد من سعد في بطن أمه ، والشقي من شقي في بطن أمه ، قال الخاطري: أن الأشاعرة قالوا أن أبا بكر و عمر كانا مؤمنين في حال سجودهما للصنم . وأن سحرة فرعون كانوا مؤمنين حال حلفهم بعزته [8] . وهذه شهادة ماتريدية على مخالفة الأشعري لكتب الله ورسله .

(18) اتفقوا على جواز رؤية الله في الآخرة واختلفوا في الدليل عليه فذهب الماتريدية إلى أن الدليل على ذلك سمعي مستدلًا عليه بالكتاب والسنة . أما الأشعري فيري أن الدليل عقلي ولم يرتض بعض الأشاعرة رأي إمامهم كالرازي فانحازوا إلى رأي الماتريدية [9] .

(19) واختلفوا في صفة البقاء لله: هل هو باق ببقاء زائد على الذات أم أنه باق بذاته لا ببقاء ؟ فذهب الأشعري وأكثر أصحابه إلى أن البقاء صفة زائدة على الذات وأيده بعض الماتريدية في حين ذكر ابن

(1) الفقة الأكبر شرح القاري 20 .

(2) المسايرة 90 .

(3) التمهيد 29 وتبصرة الأدلة 193 .

(4) مكونات الإمام الرباني 262 .

(5) التوحيد الماتريدي 49 تأويلات أهل السنة 1 / 218 الابانة 25 اللمع 123 نظم الفرائد 19 .

(6) نظم الفرائد 24 - 25 .

(7) نظم الفرائد 46 الابانة 65 الروضة الهية 8 -11 .

(8) نظم الفرائد 47 .

(9) اللمع 61 المحصل للرازي 178 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت