فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1116

العمل ويسمونه بالموافاه أي أن الإيمان"المعتبر هو إيمان الموافاه الواصل إلى آخر الحياة" [1] . وهذا تناقض .

... - وقد تقدم تبرم السبكي من تكفير جماعة من الحنفية ( الماتريدية ) للشافعية وفتواهم بعدم جواز الصلاة خلفهم لأنهم أقروا قول القائل ( أنا مؤمن إن شاء الله ) وأن الشافعية يكفرون بذلك [2] . وحكاه المرتضي في اتحاف السادة المتقين ( 2 / 278 ) .

(11) ذهب الماتريدية إلى أن الإيمان غير مخلوق . وذهب الأشاعرة إلى أنه مخلوق: قال الكردري"قال الإمام محمد بن الفضل: من قال الإيمان مخلوق لا تجوز الصلاة خلفة . واتفقوا على أنه كافر [3] وبناء على ما نقله الكردري يصير الأشاعرة في نظر الماتريدية غير مسلمين فضلًا عن أن يكونوا من الفرقة الناجية ."

واننا لنعجب حين نجد إبن عذبه وهو يروي لنا أن أول من قال بخلق الإيمان أبو حنيفة نفسه ، وأن الخلاف في هذه المسأله ناشيئ بين أهل بخارى وسمرقند وكلاهما ماترديون ( [4] )

(12) اتفق الماتريدية والأشعرية على الكلام النفسي ثم لبثوا أن أختلفوا في سماع موسي كلام الله: هل سمع كلامه القديم أم أنه سمع ما يدل على سماعه ؟ فأختار الماتريدي أنه لم يسمع وحملوا نصوص اليماع على أن الله خلق صوتًا في الشجرة [5] . وأجاز الأشعري سماع الكلام النفسي القديم ، وذكرابن عذبه أن أبا الحسن ذكر في كتابه"الإبانة"مقالة أهل السنة ولاحديث في مسألة الكلام وهذا إثبات بأن الكتاب معتمد عند القوم ، وتجاهل المتأخرين له مكابرة .

(12) ثم أختلفوا - لا يزالون مختلفون - هل إذا كان الله متكلمًا أزلًا بمعني أنه لم يزل آمرًا ناهيًا وهذا الأمر والنهي متعلق بمكلف معدوم سيوجد ولم يخلق بعد ؟ ذهب الأشعري إلى ذلك بينما خالفهم الماتريدية ومخالفتهم للأشعري تبطل نفيهم لصفات الأفعال الألهية [6] .

(13) اتفقت الماتريدية على خلق الله لأفعال العباد ثم أختلفوا: هل لقدرة العبد تأثير ؟ فإلي الأول ذهب الماتريدية وإلي الثاني جنحت الاشاعرة . ورأي الماتريدي وجود أثر القدرة للعبد في وصف الفعل ، ورأي الأشعري أن كل شئ خاضع قسرًا للقدرة الالهية المطلقة .

... وأعتبر البزدوي بأن مسألة الأفعال هي من شر المسائل التي خالف بها الأشعري أهل السنة (يريد الماتريدية ) . وذكر بن عذبة أن الجويني غلا في إثبات الاثر لقدرة العبد قال"وهذا مذهب المعتزلة" [7] .

(14) واختلفو في مسئلة التكوين والمكون فرأي المتريدية أن التكوين صفة أزلية والمكون حادث . وهي تغاير بذلك القدرة لتساوي القدرة في جميع المخلوقات [8] .

... وترتب عليه اختلافهم في أسماء الله الحسني ، فقال صاحب فيض الباري"و الأسماء الحسني عند الأشاعرة عبارة عن الإضافات وأما عند الماتريدية فكلها مندرجة في صفة التكوين" [9] .

(1) الفقة الأكبر شرح القاري 118 مشكل الحديث لأبن فورك 188 .

(2) فتاوي السبكي 1 / 53 .

(3) نظم الفرائد 43 اتحاف السادة 2 / 283 الفقه الأكبر 120 .

(4) الروضة البهية 71 - 75 .

(5) اتحاف السادة 2 / 147 نظم الفرائد 15 الفرائد 15 الروضة البهية 50 - 53 .

(6) اتحاف السادة المتقين 2 / 149 .

(7) التوحيد 243 العلم الشايخ 226 الروضة البهية 29 - 30 .

(8) البزدوي 69 البداية للطابوني 67 الروضة البهية 39 .

(9) فيض الباري 4 / 517 للشيخ أنور شاه الكشميري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت