فهرس الكتاب
... قال المحقق"فلا تخرج أقوال الماتريدي عما يقوله المعتزلة وليس بينهما اختلاف الا في العبارة" [1] . حيث تضمنت عبارة الماتريدي في"تكفير من لم يعرف الله بجميع أسمائه من طريق استدلال المتكلمين"الحكم بكفر غالبية هذه الأمة .
وبالجملة فمسألة تكفير المقلد في العقيدة هو تقليد في العقيدة للمعتزلة ، لأن القول قولهم أصلًا.
أهل الكلام عند ابن حجر أهل تقليد .
... ولقد أبدي الحافظ بن حجر استياءه من ذلك فقال"والعجب ممن أشترط ترك التقليد من أهل الكلام ينكرون التقليد وهم أول الداعين اليه 00 فآل أمرهم إلى تكفير من قلد الرسول صلي الله عليه وسلم في معرفة الله تعالي وكفي بهذا ضلالا ، ويلزم من ذلك إلى القول بعدم إيمان أكثر المسلمين" [2] .
... - ونقل عن البيهقي في كتاب الاعتقاد أن غالب من أسلم من الناس في عهد النبي صلي الله عليه وسلم لم يعرفوا إثبات الصانع وحدوث العالم عن طريق استدلال المتكلمين وذكر أن هذا لا يكون تقليدًا وانمًا اتباعًا" [3] ."
... - وأثبت الحافظ أن هذا الاشتراط الذي عرفه المتكلمون إنما قلدوا به المعتزلة الذين سبقوهم إلى تكفير من لم يعرف الله عن طريق الاستدلال . قال"وذهب أبو هاشم من المعتزلة إلى ان من لم يعرف الله بالدليل فهو كافر" [4] .
الاسم والمسمى:
... من المسائل التي خاض فيها الماتريدية مسألة الاسم والمسمي حيث ذهبوا إلى أن الاسم هو المسمي وقد عد الأمام الطبري الخوض فيها من الحماقات والمتاهات [5] . وكان الامام أحمد يشق عليه هذا الخوض ويكتفي بأن الإسلام الاسم المسمي كما قال الله تعالي ( ولله الأسماء الحسني) .
الماتريدي وفكرة الشر .
... وقد استغرب محقق كتاب التوحيد ما وجده عند الماتريدي من الاستدلال بوجود الشر في العالم كدليل بوجود الشر في العلم كدليل على ان للكون صانعًا"ولو كان العالم من غير صانع لاننفي وجود الشر" [6] .
... قال المحقق"ومن الغريب أن يختار الماتريدي فكرة الشر ليبني عليها برهانًا على وجود الله ، وحتى الفلاسفة لم يخطر عندهم مثل هذا الاستدلال فأفلاطون مثلًا يتخذ من فكرتي الجمال والخير دليلًا على وجود الله [7] . وحتى الدكتور المغربي الذي صنف كتاب"إمام أهل السنة والجماعة أبو منصور الماتريدي"أستغرب من الماتريدي هذا الاستدلال [8] ."
الماتريدي وموقفة من السببية:
... وعارض الدكتور عاطف العراقي موقف الماتريدي من السببية ورأى أن إنكار العلاقة بين الأسباب والمسببات مبني على المغالطة وهو إفراط في مقابل تفريط المعتزلة الذين ربطوا الأسباب بمسبباتها على وجه الضرورة من غير اعتبار لمسببها . فجاء الماتريدي وفرط في إنكار الضرورة بين
(1) مقدمة كتاب التوحيد 27 - 28 .
(2) فتح الباري 13 / 354 .
(3) فتح الباري 13 / 353 .
(4) فتح الباري 13 / 350 .
(5) صريح السنة 26 تحقيق بدر معتوق .
(6) أنظر كتاب التوحيد للماتريدي 17 .
(7) مقدمة التوحيد 34 .
(8) امام أهل السنة والجماعة 132 .