... *واختلفوا في كون الاسم هو المسمي نفسه فذهب معظم الأشاعرة إلى ان الاسم هو عين المسمي وذهب آخرون كالغزالي والرازي إلى التفريق بين الاسم والمسمي والتسمية [1] . واحتج بأنه لو كان الاسم هو عين المسمي للزم كثرة المسمي بكثرة الأسماء . وأن الله قال ( ولله الأسماء الحسني ) ولم يقل ( هو الأسماء الحسني ) .
اختلافهم حول وجوده
... اختلف الأشاعرة فيما بينهم هل الوجود هو الموجود ذاته أم هو قدر زائد على الموجود ؟ اختار جمهور الأشاعرة إلى أنه صفة نفسية بمعني أن الوصف به يدل على الذات نفسها لا على صفة وجودية زائدة فالرازي والجمهور أنه زائد والأشعري أنه عين ذاته [2] وخالف الجويني والباقلاني أئمة المذهب في عدم اعتباره البقاء صفة زائدة على الوجود فقالا"ذهب العلماء من أئمتنا إلى ان البقاء صفة الباقي زائدة على وجوده بمثابة العلم في حق العالم ، والذي نرتضيه أن البقاء يرجع إلى نفس الوجود المستمر من غير مزيد [3] ."
اختلافهم حول صفات الله
ذكر بن المنير لهم ثلاثة أقوال في صفات الله:
1)أنها صفات ذات أثبتها السمع ( الشرع ) ولا يهتدي إليها العقل .
2)التأويل: أن العين كناية عن البصر وأن اليد كناية عن القدرة .
3)إمرارها على ما جاءت مفوضًا معناها إلى الله [4] . وبالطبع لم يكن للسلف الصالح ثلاثة أقوال في الصفات . وإنما تكثر تناقضات أهل الكلام لأن ما عندهم من عند غير الله .
4)وجاء الغزالي بقول رابع ظن أنه وسط بين من يؤولون وبين من يثبتون فقال"والقصد - أي الوسط - بين هذا وذاك: طريق الكشف . فما أثبت الكشف تأويله أولناه ، وما أثبت أثبتناه" [5] .
نموذج من تناقضاتهم
... وتتجلي تناقضات الأشاعرة فيما ينسبونه إلى الأئمة . ففي حديث العلو يحتجون بقول مالك (الاستواء معلوم والكيف مرفوع ) وفي حديث النزول يجعلون الكيف معقولًا وينسبون إلى مالك تأويله بنزول الرحمة ولو كان مالك يرتضي تأويل النزول لتأول نصوص العلو . فكيف ينهى مالك عن طلب الكيفية في الاستواء ثم يفصل النزول بكيفية ؟ هذا تناقض ! .
اختلافهم هل صفات الله من المتشابه
(1) اتحاف السادة المتقين 2 / 94 .
(2) الأرشاد 138 أصول الدين للبغدادي 90 .
(3) فتح الباري 13 / 390 .
(4) أحياء علوم الدين 1 / 104 .
(5) أصول الدين 112 - 113 .