حجة جيلانية قادرية
وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله"اتفق أهل السنة عل وجوب الكفّ عما شجر بين أصحاب رسول الله والإمساك عن مساوئهم وإظهار فضائلهم ومحاسنهم، وتسليم أمرهم إلى الله عز وجل على ما جرى من اختلاف عليّ وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية رضي الله عنهم"[الغنية لطالبي الحق 79 و86 والكتاب أثبت المرتضى الزبيدي نسبته إلى الجيلاني (إتحاف السادة المتقين 2/249) .
وأكد ابن حجر الهيتمي اتفاق أئمة هذه الأمة على ذلك [تطهير الجنان عن التفوه بثلب معاوية بن أبي سفيان 40] .
خلافة معاوية عند الجيلاني شرعية
قال الشيخ عبد القادر الجيلاني"وأما خلافة معاوية فثابتة صحيحة بعد موت علي رضي الله عنه وبعد خلع الحسن بن علي نفسه عن الخلافة وتسليمها إلى معاوية لرأي رآه الحسن ومصلحة عامة تحققت له، وهي حقن دماء المسلمين وتحقيق قول النبي في الحسن رضي الله عنه"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"فوجبت إمامته بعقد الحسن له، فسُمّيَ عامُه عام الجماعة لارتفاع الخلاف بين الجميع واتّباع الكلّ لمعاوية رضي الله عنه" [الغنية 78 و74] .
حجة نقشبندية
قال خالد النقشبندي ما نصه"فتفسير الحروب التي وقعت بين الصحابة بأنها كانت لأجل الرئاسة ومن أجل هوى النفس والظن بهم ظن السوء علامة على النفاق وسبب للهلاك . . . كيف يجوز التفكير بأنهم تقاتلوا من أجل جيفة الدنيا . . . كلا لا يجوز تفكير مثل هذه الأشياء القبيحة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . . . ولهذا قالت أئمة الدين: ما آمن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - من لم يوقر أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ولن تكون محاربة الجمل وصفين سببًا لذمهم . . . والمحاربة التي دارت بين كبار الصحابة ليست نتيجة العناد أو العداوة بل نتيجة الاجتهاد منهم . . . علينا أن نحفظ لساننا من التكلم في حقهم . . . كما أن الله لم يلطخ أيدينا بدماء هؤلاء العظماء رضي الله عنهم . . . والمحاربات التي وقعت بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين" [كتاب الإيمان والإسلام ص 36-39 ط: مكتبة الحقيقة بتركيا] .