فهرس الكتاب
وأن بعض اللبنانيين المقيمين أتوا لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلقيهم واحد من الوهابيين فقال له: ماذا تفعل هنا ليس هنا إلا جيفة. وقال لهم آخر"ماذا تفعل هنا بعظم. يعني الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] ."
وأخبرني رجل كان من أتباع الحبشي سابقًا أنه استأذنه في السفر إلى السعودية للعمل فمنعه من ذلك وقال له: إني أخشى عليك من الفتنة في دينك، حيث إنه لا يرى أهل ذلك البلد من المسلمين. ولما ذكر له أسباب السفر الاضطرارية وأنها من أجل طلب الرزق قال له الحبشي"ألا يوجد في بلادنا بطاطا"!
ولهذا لا يسمح الحبشي لتلاميذه المقيمين في السعودية بحضور الجمعة والجماعات في المساجد وثبت ذلك من خلال العديد من أتباعه الذين كانوا يأكلون الثوم والبصل قبيل صلاة الجمعة ظنًا منهم أنهم يصيرون معذورين عند الله حينئذ من حضور الجمعة. {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم} واعترف لي بذلك من كانوا معهم ووفقهم الله للخروج من بينهم.
وقضى شيخهم الحبشي سفرًا طويلًا في أوروبا بيّن فيها"فضائح الوهابية"وشرح لهم معنى العقيدة الأشعرية وضرورة التمسك بها وحذرهم من فِرَق المجسمة والمشبهة والوهابية. ويبدو أن السبب الجوهري لسفره تحذير الناس من الوهابيين" [2] ."
التثبيط والخمول
وذكر الحبشي حديث"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها"ثم قال: وواقعنا اليوم مصداقٌ للحديث فإن ما عندنا من السلاح اليوم لا يبلغ عُشر عُشر ما عندهم. ففي هذه الحال ليس فرضًا علينا أن نجاهد بالسلاح. ومن قال إنه فرض فقد خالف القرآن والحديث. الله تعالى قال"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها". ثم إن المذاهب الأربعة نصّت على أنه إذا خاف أمير المسلمين أن يهلكه الكفار أن يصالح الكفار، أن يسالمهم ولو بدفع المال [3] . قلت: وهل الحبشي يدفع لهم المال أم يأخذه منهم!!
(1) منار الهدى (!) عدد 7 ص 37 .
(2) منار الهدى (!) عدد 17 ص 31 - 33 .
(3) شريط 9 وجه 2 (180 - 210) .