فهرس الكتاب
يعادون المسلمين
لقد صرفهم عن جهاد العدو ووجَّه طاقاتهم نحو المسلمين، وسلَّط ألسنتهم وأيديهم عليهم. وصار الجهاد ضدهم: بما أنه معطل ضد اليهود والنصارى. يدخلون المساجد ويُحدثون فيها التّشويش وقلة الأدب والسباب. بل والتهديد بالسلاح في بعض المرات. فمن أظلم من هؤلاء {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} وقال - صلى الله عليه وسلم -"من حمل علينا السلاح فليس منا". وإذا لم يستطيعوا منع إمام المسجد من إمامة المصلين تظاهروا عند إقامة الصلاة بالانشغال بصلاة نفل، فإذا انتهى من الصلاة أقاموا الصلاة جماعة أخرى.
ـ وقد ورد تقرير مفصل في مجلة الشراع (عدد574) عن حوادث الاعتداء على المساجد وورد تقرير آخر مؤخرًا في نفس المجلة (العدد617) يذكر حادثة اعتداء آخر على مسجد الإمام علي في مدينة سيدني بأستراليا في أول شهر رمضان 1414هـ حيث تسبب الأحباش بقتال في محيط المسجد بالعصي والأيدي ووضعوا زجاجة مولوتوف لإحراق المسجد إلا أن الشرطة ضبطت أحدهم وبحوزته زجاجة المولوتوف.
ولدي تقرير من الشرطة في أمريكا بولاية ماساتشوسيت يذكر حادثة تعرض فيها إمام أحد المراكز الإسلامية هناك في 25 آذار 1997م بالضرب بالمسدسات على أيدي عشرة من رؤساء جمعية المشاريع الحبشية الذين اجتمعوا هناك من كندا ومناطق مختلفة من أمريكا لهذا الهدف، وقبض عليهم متلبسين بالجريمة حيث طوقت الشرطة المكان ووجدتهم يسرعون إلى الهرب بعدما أدموا الإمام وأوسعوه ضربًا. ولم يفلت منهم إلا واحد اسمه سمير القاضي.
وهذا يذكرنا بإحدى جرائم الأمس في مسجد"الجامعة العربية"حيث دخلوا المسجد وأخرجوا إمام المسجد (سليم البابيدي) وطعنوا عدة مصلين بالسكاكين كانت حصيلة الحادثة ما لا يقل عن أربعة عشر جريحًا، وكان أحد الأحباش يستصرخ أصحابه عند باب المسجد قائلًا"حي على الجهاد"ثم أغلق المسجد من حينه وأطفئت الأضواء.