فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1116

أهل اعتزال لا اعتدال

ولا يزالون يصفون أنفسهم بأنهم (أهل الاعتدال) حتى زعم رئيس تحرير مجلتهم أن السر في الأحباش أنهم معتدلون حتى الموت" [1] والمسلمون لم يروا منهم إلا التحيز والإساءة والبطش حتى الموت."

وهكذا كان (أهل الاعتزال) يصفون أنفسهم بـ (العدل) لكن ذلك لم يغن عنهم شيئًا.

فعامة الناس اليوم يكرهونهم، ويضربون بهم المثل في التطرف، وصاروا عند الناس علامة على التنطع، وإذا أراد رجل أن يتهم آخر بالتطرف قال له: لقد صرت حبشيًا. فأنى لهم الاعتدال.

مواقفه من العلماء

وتعرض كثير من العلماء لأذى شيخهم ولسانه، ومن أمثله ذلك:

موقفه من الإمام الذهبي

قوله عن الإمام الذهبي"وإذا قيل عن الذهبي خبيث فهو في محاه" [2] .

ـ لكنه تناقض حين سأله خالد كنعان: هل يقبل تصحيح الحاكم وتضعيفه؟ فأجاب بأنه لا يقبل منه ذلك من غير أن يوافق الذهبي عليه.

فكيف اشترط هنا شهادته في تخريجات الحاكم وكيف يكون خبيثًا في نفس الوقت؟

ثم إنه ناقض نفسه بجوابه هذا حين وافق الحاكم تصحيحه لحديث توسل آدم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مع أن الذهبي تعقب الحاكم قائلًا"بل الحديث موضوع" [3] . وبهذا يتضح أنه ليس عند هذا الرجل تجرد للحديث وإنصاف، فإنه يميل مع الحديث الموافق لمذهبه. وهكذا شأن أهل البدع لا يزِنون مذاهبهم بميزان الكتاب والسنة، وإنما يميلون بالكتاب والسنة إلى مذاهبهم.

(1) مجلة منار الهدى (!) عدد 12 ص 4 .

(2) شريط (الوجه الأول) 143 بصوته .

(3) المستدرك للحاكم 2/615 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت