فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1116

وكان مما أوصى به نبينا - صلى الله عليه وسلم - أمته"أن لا يمشوا ببريء إلى ذي سلطان" [1] . ونبّه على أن"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [2] . بينما لم يسلم من شر هؤلاء إلا قلة. فلم يحفظوا وصية نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، بل كانوا أقسى وأغلظ قلوبًا من إخوانهم من المسلمين منهم على أعداء المسلمين. وصدق أبو حنيفة إذ وصف أهل الكلام بأنهم"قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم. لا يبالون مخالفة الكتاب والسنة. وليس عندهم ورع ولا تقوى" [3] .

والفضل يعود إلى شيخهم الذي لم يزل يثير فيهم مشاعر الحقد والبغضاء تجاه إخوانهم وأفلح في خرق الصف وشق عصا المسلمين وإثارة الخصومات في كثير من البلدان لا في لبنان فقط. وتردني عنهم الأخبار بكثرة وتشتكي من تشويشهم وأذاهم على كثير من الجاليات الإسلامية في أستراليا وغيرها حيث استعانوا بالكفار لإخراج بعض الناس من المسجد في مدينة سيدني، وكذلك وردت الشكاوى من أذاهم في الدانمارك وألمانيا وكندا وأمريكا.

ولا يزالون يخيفون المعتنقين الجدد للإسلام ويضغطون عليهم لاحتوائهم وإخضاعهم كما فعلوا بالأخ الداعية الدانماركي المسلم عبد الواحد حيث طوقوه وأخذوا يتهددونه ووضع أحدهم رجله يدوس بها قدم الأخ عبد الواحد أثناء الكلام معه لكنهم لم يستطيعوا احتواءه.

ويتوددون إلى المشركين

وفي مقابل هذا العداء السافر ضد المسلمين فإنهم من أكثر الناس مودة للمشركين:

بئست الجمعية هذه أن لا يرى المسلمون منها إلا الشر والأذى ولا يرى منها غير المسلمين إلا الخير والتكريم.

(1) رواه الترمذي (3144) والحاكم 1/9 ووافقه الذهبي .

(2) متفق عليه .

(3) سير أعلام النبلاء 6/399 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت