ثم أن قول المحقق (سنستدركه في الطبعة الثانية) يعني أن النص الساقط ليس مفقودًا عنده بل هو بحوزته وإلا لما وعد بالاستدراك: فلماذا لم يؤخر إخراج الكتاب المحقق إلى أن يستدرك النص الساقط (إن كان ساقطًا) ؟
مذهب الحيلة على الله عند الأحباش
ومعروف عن أمثال هذا أنه يجيزون الاحتيال على الله حسبما علمهم شيخهم عبد الله الحبشي الذي أباح لهم استعمال الحيلة فإذا كان لا يريد حضور صلاة الجمعة أكل ثوما أو بصلا. وإذا أراد أن يغسل أموال السرقة التي بيديه اشترى بالمال سلعا فتصير السلع مالا حلالا. (فتواه مسجلة بصوته) .
وإذا كان يريد استعمال مادة (السبيرتو) المحرم استعمالها عند الأحباش فإنه يقول للصيدلي: » بعني هذه القنينة: ليس السبيرتو الذي في داخلها، فإني أعطيك هذا المبلغ بمقابل القنينة. وآخذ منك السبيرتو مجانا « ثم انتهى الحبشي إلى القول: » وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام« (بغية الطالب 257 أو 330 من الطبعة الجديدة) .
ما الذي حمل الأحباش على تحريف الكتاب؟
إن الذي حملهم على هذا التحريف خوفهم من أن نحتج عليهم بالشيخ عبد الباسط الفاخوري رحمه الله حيث سرد عقيدة محمد بن عبد الوهاب نقلًا عن كتاب له بل وانتقد هذا الغلو الشائع في عهده من تعظيم للأولياء إلى درجة الاعتقاد أنهم يحييون ويميتون.
والأحباش يقولون للناس: عقيدتنا هي عين عقيدة الشيخ عبد الباسط فاخوري. وحينئذ قد يقول الناس لهم: فما موقفكم من ثناء الشيخ عبد الباسط على