تحريفه كلام الحافظ حول تنقيص علي
وقد زعم الحبشي أن الحافظ ابن حجر اتهم ابن تيمية بأنه كان ينتقص سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث كتب ردًا على ابن المطهر الحلي. ثم حرف الحبشي النقل عن الحافظ فقال"وكم من مبالغة له لتوهين كلام الحلي أدت به أحيانًا إلى تنقيص علي رضي الله عنه"انتهى.
وهذا تلاعب بالنصوص:
فإن النص من النسخة المطبوعة التي أحال إليها الحبشي هكذا:"وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحيانًا إلى تنقيص علي رضي الله عنه" [1] .
فزاد الحبشي لفظ (له ليؤكد) أن الكلام عائد إلى ابن تيمية. وبدل كلمة (الرافضي) بكلمة الحلي ليزيد القارئ تأكيدًا بأن الضمير ما زال يعود على ابن تيمية. واستبدل لفظ (أدته) إلى (أدت به) ليؤكد أن الضمير ما زال يعود على ابن تيمية.
فهذه ثلاثة تحريفات في سطرين فقط.
أضف إلى ذلك أنه اقتطع من كتاب ابن تيمية نصوصًا ينقلها ابن تيمية على لسان عساكر معاوية، فجعلها الحبشي المحرف كلام ابن تيمية. كل ذلك ليشهد أمام الناس زورًا أن ابن تيمية كان ينتقص سيدنا علي رضي الله عنه {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} .
ـ أن العبارة في المطبوع غير واضحة وفيها سقط كبير وقد اختلف اللفظ من طبعة لأخرى.
(1) المقالات السنية ط: جديدة 200 .