وفي التهذيب حكى أقوال أهل العلم في عمر بن هارون فنقل ما يلي:
قال يحيى بن معين"كذاب".
وقال ابن أبي حاتم"سألت أبي عن حديثه فقال: تكلم في ابن المبارك فذهب حديثه".
وقال الحسين بن حيان"قال أبو زكرياء: عمر بن هارون: كذاب خبيث ليس حديثه بشيء".
وقال أبو داود"هو غير ثقة".
وقال الطيالسي"عن ابن معين: يكذب".
وقال ابن المديني"سألت أبي عنه فضعفه جدًا".
وقال النسائي"متروك الحديث".
وقال الدارقطني"ضعيف".
وقال أبو نعيم"حدث بالمناكير: لا شيء".
وقال ابن حبان"يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخًا لم يرهم" [1] .
وقال البيهقي في سننه (2 / 44) "عمر بن هارون ليس بالقوي".
وهذا يؤكد أن الحافظ لم يكن يجهل حال عمر بن هارون وأقوال أهل العلم فيه. ويدل على ذلك حكمه عليه في التقريب بأنه متروك كما تقدم. أضف إلى ذلك أنه ذكر في الفتح في نفس الموضوع الذي احتج به الأحباش أن جماعة من أهل العلم ضعفوه مطلقًا.
فكيف يكون إيراد روايته استدلالًا وتحسينًا للحديث؟ اللهم هذا تحريف آخر إلى جانب عقيدة التحريف.
(1) تهذيب التهذيب 7 / 501 - 505 .