ـ وأن الوهابيين كانوا يقولون للحجاج حين زاروا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا تفعل ليس هنا إلا جيفة، ليس هنا إلا عظم" [1] . وزعم زعيمهم نزار حلبي أن أحد الوهابية كان يقول"عصاي هذه خير من محمد لأنها ينتف بها في قتل الحية ومحمد قد مات لوم يبق فيه نفع أصلًا" [2] "
ويصف دائمًا مشايخ وعلماء الجزيرة العربية بـ"بهائم نجد" (عن كراس: الدر المفيد في دروس الفقه والتوحيد 54 و 114) .
هذا نموذج صغير من أخلاق هذه الفرقة التي تتسم بالكذب والشتم والطعن في علماء الأمة وموالاة الكافرين ومعاداة المسلمين.
الاتهام بالتكفير
ويزعم الأحباش (اقتداءً بسلفهم من المتعصبين) أو الوهابية أخذوا الآيات التي تحدثت عن المشركين وحملوها على الموحدين". وهذه التهمة يجب أن توجه إلى الأحباش أنفسهم لأنهم حملوا نصوص الخوارج على المسلمين في نجد اليمامة بطريقة ماكرة يكشفها لك هذا البحث العلمي. فإن تسميتكم لهم بالخوارج كتسمية قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالصابئة، أي الخارجين على دين الآباء والأجداد."
ثم إن تسمية من يطوف حول القبر ويرجو ميتًا ما لا يرجو من الله مسلمًا موحدًا لا نسلم بها، فنحن لا نكفره مع اعتقادنا أنه موحد. هذا إذا أقيمت عليه الحجة وعلم بعد جهل وأصر واستكبر.
وأما مخالفونا فإنهم يكفرون في أمور أقل من ذلك، فقد أقر الحبشي ما جاء في الدر المختار أن من ذكر اسم الله عند الشاة المسروقة فهو مرتد [3] . مع أن الرجل يقول لا إله إلا الله لكنه ابتلي بالسرقة.
وكأنهميظنون أن ما بينه القرآن عن أحوال المشركين الأوائل خاص بهم لذواتهم وليس حجة على من يفعل مثل فعلهم: وكأن من ولد من بيت مسلم وكتب على حفيظة نفوسه (مسلم) فقد أبيح له الشرك ولا يؤثر في توحيده ما دام يقول كلمة الإخلاص بلسانه.
(1) منار الهدى 7: 37 .
(2) منار الهدى 7: 45 .
(3) صريح البيان 116 ط: مجلدة .