الواقع خير شاهد
ثم واقع الحال يشهد بأن العراق هي قرن الشيطان لكثرة الفتن التي وقعت فيها وكانت مصدر فتن في العالم الإسلامي كله ومن ذلك:
فتنة التآمر على عثمان بدأت بالعراق.
فتنة وقعة الجمل حدثت بالعراق.
استشهاد علي رضي الله عنه في مدينتها الكوفة.
استشهاد الحسين رضي الله عنه وأرضاه هناك غدره أهل الكوفة.
وقعت محاربة صفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.
فتنة الحجاج وكثرة القتل والحروب في عهده.
ظهور الخوارج ومنهم انبثقت فرقهم الكثيرة.
ظهور المختار بن أبي عبيد كان بالعراق.
ظهور الفلاسفة وترجمة كتب فلاسفة اليونان.
ظهور الدعوة لعلم الكلام بعد الترجمة.
ظهور المعتزلة على أنواعها وفرقها.
ظهور الروافض الشيعة على اختلاف مللهم.
ظهور طوائف القدرية والجبرية.
ظهور الصوفية بفرقها وطرقها الكثيرة.
وبهذا يبطل زعمكم أن نجد المقصودة بالذم هي نجد اليمامة، فإننا نأخذ بما رآه سهيل بن حنيف بعينه حيث قال (وأهوى بيده قبل العراق) وهذا ما فهمه ابن عمر، وهذا ما فهمه الخطابي والحافظ ابن حجر وغيره من علماء الأمة فلماذا نضرب صفحًا عن هذا كله ونأخذ بشهادة أناس عرفوا بالتعصب وابتدعوا فهمًا مخالفًا لسلف الأمة وأئمتها؟
ـ ونحن نقول لك أيها الأخ المسلم ما ربما تقوله أنت لغير المسلم - حين يصدق كل ما يشاع عن الإسلام من الاتهامات الباطلة - فتقول له: عليك أن تعرف الإسلام من خلال القرآن وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من خلال ما يتناقله الناس من الأكاذيب.