فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1116

لباس الصوفية

وانتقد ابن الجوزي هذه المرقعة التي تقلدها الصوفية وجعلوها علامة على التصوف وجعلوا لها إسنادًا ينتهي إلى علي ومنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال"وقرروا أن هذه المرقعة لا تُلبَس إلا من يد شيخ وجعلوا لها إسنادًا متصلًا كله كذب ومحال" (تلبيس إبليس 191) .

قلت: بل شبكة صيد. فقد قال النضر بن شميل لبعض الصوفية: تبيع جبتك الصوف؟ فقال: إذا باع الصياد شبكته بأي شيء يصطاد"؟ (تلبيس إبليس 198) ."

وقال بأن هذا النوع من اللباس صار لباس شهرة. ثم يقول بعد ذلك"فانظر إلى الشيطان كيف يتلاعب بهؤلاء" (تلبيس إبليس 202) .

قال"ومن الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس الصوف. قال: فأما لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوف فقد كان يلبسه في بعض الأوقات، لم يكن لبسه شهرة عند العرب [1] وأما ما يروى في فضل لبسه فمن الموضوعات التي لا يثبت منها شيء"ثم ذكر أن فرقد السنجي جاء إلى حماد بن أبي سليمان بالبصرة وعليه ثوب صوف فقال له"ضع عنك نصرانيتك هذه" (تلبيس إبليس 194-196) . وجاء عبد الكريم أبو أمية إلى أبي العالية وعليه ثياب صوف فقال له أبو العالية: إنما هذه ثياب الرهبان"."

إذن فلا يحاولن أحد إرجاع أصل التصوف إلى لبس الصوف فإنه سنة نصرانية.

ويصف ابن الجوزي الصوفية بأنهم كانوا يطلبون المال من كل ظالم ولا يتورعون من عطاء ماكس (آكل أموال الناس ظلمًا) وأكثر أربطتهم قد بناها الظلمة ووقفوا عليها الأموال الخبيثة" (تلبيس إبليس) 175) قلت: ما أشبه اليوم بالأمس فصوفية اليوم يتملقون الظلمة بل والكفار ويصفونهم بأعذب الأوصاف بينما يسلقون علماء المسلمين بألسنة حداد."

بل حكى ابن الجوزي انتشار صحبة الصغار والوقوع في غرامهم كما قال"وصحبة"

(1) بمعنى لا يلبسه كشعار ديني مثل إزار ورداء الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت