فهرس الكتاب
اليقظة قبل الموت وهو على فراش الموت يرى النبي - صلى الله عليه وسلم -:إما أن يأتي الرسول إليه وإما أن يكشف الله لهذا الإنسان كشفًا فيجعل هذه الحواجز التي تحجز بينه وبين قبر رسول الله من هنا مثلًا إلى المدينة كأنها الزجاج فيرى النبي كأنه بقربه [1] .
ـ أن هذا فتح بابًا من الكذب فصار الصوفية يدعون رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة، حتى صار عدم رؤيته يقظة عندهم علامة على نقص في الولاية، فلذلك يتسارعون بالكذب والمنامات.
وقد أنكر ابن الجوزي على أبي الفتح الطوسي الذي ادعى أنه كلما أشكل عليه شيء رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة وعد هذا من منكراته [2] .
ووصف ابنُ الجوزي أحمد الغزالي (أخا أبي حامد) أنه كان آية من آيات الله في الكذب حيث كان يزعم أنه يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة لا في النوم وأنه كلما أشكل عليه أمر رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة لا في المنام [3] .
ـ بل زعم الرفاعية أن الشيخ أحمد الأزرق ابن الشيخ منصور كان يصافح النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس مرات [4] .
ـ وقد صار للطرق تراخيص نبوية فزعم بعضهم أنه اجتمع بالنبي وأخذ منه ترخيصًا لطريقته ورسم له منهاجًا بأورادها وأحزابها. وزعم آخر أنه يجتمع به وربما سأله عن حديث في البخاري فيقول (لم أقله) ويسأله عن الحديث الموضوع فيقول (أنا قلتُ به) كما حكاه العجلوني عن ابن عربي في الفتوحات قال"رب حديث يكون صحيحًا ثم يحصل"
(1) مجالس الهدى 6/915 - 925).
(2) حكاه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 12/196 .
(3) كتاب القصاص والمذكرين 156 ط: دار أمية .
(4) سواد العينين في مناقب أبي العلمين 53 هذبه جمال صقر الحبشي وهذا التهذيب مؤامرة يراد بها حذف كثير من الخرافات والشركيات.