فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1116

النابلسي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن المطلقة بالثلاث في المجلس الواحد كيف حكمه عندك يا رسول الله؟ فقال"تقع ثلاثًا" [1] ! مع أن الذي صح عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتسبها واحدة [2] .

فمن نصدق: أنصدق ابن عباس أم نصدق صاحب تفسير الأحلام النابلسي المعجب بابن الفارض الشارح لتأئيته [3] وكذلك ابن عربي المصرح بعقيدة وحدة الوجود؟!

(فائدة) قال ابن الحاج في المدخل (ص 302-304) "ليحذر مما يقع لبعض الناس في هذا الزمان وهو أن من يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه فيأمره بشيء أو ينهاه ينتبه من نومه فيقدم على فعله أو تركه بمجرد المنام دون أن يعرضه على كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى قواعد السلف الصالح".

وقال الحافظ أبو زرعة العراقي"لو أخبر صادق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بحكم شرعي مخالف لما تقرر في الشريعة لم نعتمده" [4] .

وقال السخاوي"لم يصل إلينا ذلك - أي وقع الرؤية يقظة عن أحد من الصحابة ولا عمن بعدهم وقد اشتد حزن فاطمة عليه - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتت كمدًا بعده بستة أشهر على الصحيح وبيتها مجاور لضريحه الشريف ولم ينقل عنها رؤيته في المدة التي تأخرتها عنه"وذكر السخاوي أن دعوى ذلك إنما تنقل عن المتصوفة وأن من مصنفاتها المحتوية على عباراتها في ذلك (توثيق عرى الإسلام للبارزي) و (بهجة النفوس) لأبي محمد عبد الله بن أبي جمرة و (روض الرياحين) لليافعي. و (رسالة الشيخ صفي الدين بن أبي منصور) نقله القسطلاني

(1) جلاء العينين في محاكمة الأحمدَيْن 236 .

(2) رواه مسلم (1472) وأبو داود (2199) .

(3) تائية ابن الفارض يتغزل فيها بالله ويخاطبه بضمير المؤنث .

(4) طرح التثريب 8/215 شرح حديث رؤيا الرجل الصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت