الصفحة 1012 من 1433

وهذا، وقد روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال"سمعت هشام بن حكيم يقرأ ( سورة الفرقان ) على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فكدت أساوره في الصلاة. فتصبرت حتى سلم. فلبيته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي أسمعك تقرؤها ؟ فقال: أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: كذبت، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: إن هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرسله. اقرأ يا هشام. فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها. فقال: كذلك أنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأنيها. فقال: كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه" ( 20/9 فتح الباري على صحيح البخاري ) .

وروى الإمام مسلم في صحيحه أن"أبي بن كعب قال: دخلت المسجد أصلي، فدخل رجل ( هو ابن مسعود ) فافتتح سورة النحل فقرأ فخالفني في القراءة. فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم جاء رجل فقام وصلى فقرأ فافتتح النحل فخالفني وخالف صاحبي، فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فدخل في قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. فأخذت بأيديهما وانطلقت بهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت استقرئ هذين، فاستقرأ أحدهما فقال: أحسنت. فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. ثم استقرأ الآخر فقال: أحسنت. فدخل في صدري من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدري بيده، فقال: أعيذك بالله يا أبيّ من الشك، ثم تلا عليه الحديث السابق ذكره والخاص بإنزال القرآن على سبعة أحرف ( النووي على مسلم 103/6 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت