الصفحة 316 من 1433

ويقال: جَرَتِ السَّفِينةُ، وفى القرآنِ الكريم: { وسَخَّرَ لكُم الفُلْكَ لِتَجْرِىَ في البَحْرِ بأَمْره } . ( إبراهيم /32 ) .

وفى المَثَل:"جاء قَبْلَ عَيْر وما جَرَى". [ العَيْر: المثالُ الذى في الحَدقَة ؛ والذى جَرَى: الطَّرْفُ، وجَرْيُه:حَركَتُه،أى قبل أن يطرفَ الإنسانُ ] . يُضرب مثلًا في السُّرْعة. وقال الشّمّاخ:

وتَعْدو القِبِصَّى قبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى

... ولم تَدْرِ ما خُبْرِى ولم أَدْرِ مَالَها

[ القِبِصَّى: ضَرْبٌ من العَدْو السّريع ] .

وـ الأَمْرُ: وقَعَ وحَدَثَ . يقال: جَرَى الخِلاَفُ في كذا . وقال أبو ذُؤَيْبٍ الهذلىّ:

أَبالصُّرْمِ من أَسْماءَ حَدَّثَك الذِى

... جَرَى بَيْنَنا يومَ اسْتَقَلَّت رِكابُها

[ الصُّرْمُ:القَطيعةُ ؛اسْتَقَلَّت:ارْتَحَلَتْ ] .

وـ السَّرابُ: رُئِىَ في شِدَّةِ الحَرِّ وكَأَنَّه يَتَحَرَّك . قال الأَعْشَى:

وبَيْداءَ تِيهٍ يَلْعَبُ الآلُ فَوْقَها

... إذا ما جَرَى كالرازِقِىّ المُعَضَّدِ

[ الآل: السَّرابُ ؛ الرّازِقِىُّ:ثَوْبٌ أَبْيضُ من الكَتَّانِ؛المُعَضَّدُ: المُوَشَّى في مَوْضِع العَضُدِ ] .

وـ فلانٌ إِلى الشِّىءِ: قَصَدَ إِليه .

ويقال: جَرَى إِلى الكَرمِ ونَحْوِه. كان ذلك من

طَبْعِه .قال الأَعْشَى ،يَمْدَحُ شُرَيْحًا حَفِيدَ السَّمَوْألِ بنِ عادِيَاء:

جَرَوْا على أدَبٍ منّى بلا نَزَق

... ولا إذا شَمَّرَتْ حربٌ بأَغْمارِ

[ النَّزَقُ: الخِفّةُ والطَّيْشُ؛ أَغْمار: لم يُجَرِّبوا الأُمور ] .

وـ: أَسْرَعَ .

وـ له ذلك الشّىءُ ، وعليه: دامَ له . قالَ بِشْرُ بنُ أبى خازِمٍ ، يَصِفُ امْرأَةً:

غَذَاها قارِصٌ يَجْرِى عليها

... ومَحْضٌ حِين تُبْتَعثُ العِشَارُ

[ القارِصُ: اللَّبَنُ الحامِضُ؛ المَحْضُ: اللَّبَنُ الخالصُ ؛ تُبْتَعثُ: تُقَام لِتُحْلَبَ؛ العِشَارُ: جَمْعُ عُشَراء ، وهى النّاقةُ التى تمَّ لحَمْلِها عشرةُ أَشْهُرٍ ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت