فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
... وأنشئت مدرسة لمثل ذلك في فيينا (النمسا) سنة (1754م) ، وأطلقوا عليها اسم (مدرسة القناصل) ؛ لأنها كانت تعلم القناصل لغات الشرق، ومنها العربية، مهتمة بلهجاتها العامية. وكان من مدرسيها في القرن الماضي (حسن المصري) الذي ألف كتابًا بالعامية سنة (1869م) مر وصفه، وأسست سنة (1851م) مدرسة للهجات الشرقية، ثم مدرسة (باريس) للغات الشرقية الحية، وأنشئت سنة (1759م) لتعليم القناصل والتراجمة والتجار والعلماء المتصلين بالشرق، وفي آخر الثلث الأول من القرن الماضي أضافت إلى دروسها (تدريس اللهجات العربية العامية) والتلفظ بها بضبط. وأول من علَّم فيها المستشرق الفرنسي سلفستردي ساسي المشهور، وكان تقديم كتاب (أصول اللغة العربية بالعامية والفصحى) باللاتينية - تأليف دي سفاري كما مر في هذه المقالة - للحكومة الفرنسية مساعدًا لدي ساسي على إتقان العربية، ومعرفة لهجاتها، وكذلك وجود (مخايل الصباغ) السوري في باريس مدرسًا للعربية، ومؤلفًا كتابين فيها - مر وصفهما في الجزء الأول من مجلة المجمع (ص356) قد مكن دي ساسي من العربية.
... وبعد ذلك أنشئت مدرسة لازارف Lazarev الإكليريكية للغات الشرقية في مدينة موسكو الروسية سنة (1814م) وكانت تعلِّم العربية ولغات الشرق الأخرى، وكانت هذه المدرسة فرعًا من الجامعة الإمبراطورية في بطرسبرغ، (لينينجراد الآن) التي كان أستاذًا للعربية فيها المرحوم الشيخ محمد عياد الطنطاوي، فساعد وجود هذا الأستاذ على الاعتناء بالعربية، وله مؤلف مر ذكره في الجزء الأول من مجلة المجمع (ص 355) .
... وفي سنة (1909م) خصت فرعًا لها بتدريس العربية واللغات المحكية.