فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
... ومن المهم أن نلاحظ أن مرسوم المجمع اتجه إلى هذا الجانب الآخر أكثر مما اتجه إلى الجانب الأول، لا إهمالًا له ولكن لاعتباره شيئًا موجودًا له علماؤه ودارسوه، وهذه الدراسة المعاصرة لها مزاياها وفوائدها. وليس من أهدافها التركيز، بل هدفها التسجيل وبيان المفارقات فقط.
... ولا أظن أن هذا يجني على اللهجات القديمة أو القرآن الكريم من أية ناحية.
*الأستاذ عباس محمود العقاد: هذه العلامات التي وضعها الأستاذ المحاضر نافعة مفيدة، لا غنى عنها في دراسة اللهجات، وقد كنت أحاول أن أصل إلى طريقة أتمكن بها من ضبط اللهجات المختلفة بطريقة صحيحة، ثم رأيت حضرة المحاضر قد وصل بسعيه وجهده إلى هذه الطريقة النافعة. ولا خطر مطلقًا منها؛ لأنها - على الأقل - تغنينا عن"الدكتافون"للتمييز بين اللهجات ويكننا أن نعتمد عليها في غيبته. وأعتقد أن هذه العلامات لم توضع لتكتب العامة بها لهجاتهم وإنما وضعت للباحثين في اللهجات. ولن يوجد عامي يستعمل هذه العلامات للتفرقة بين اللهجات المختلفة. ثم إني أعتقد أنه لا خطر من هذه العلامات حتى لو وصلت إلى العامة، لأن اختلاف اللهجات بينهم خاصة محلية أو شخصية، فالطفل مثلًا لا يستطيع أن ينطق ( ميه ) بميم مفخمة بل ينطقها بميم مرتفعة، لأن جهازه الصوتي لا يساعده على التفخيم، ومن أمثلة الاختلاف في النطق تبعًا لاختلاف المميزات المحلية نطق ( بيع ) و ( بوع ) فالنطقان معًا معترفان بالقاعدة النحوية وهي ضم أول المبني للمجهول وكسر ما قبل الآخر، ولكن بعض القبائل غلبت الضم وبعضها غلبت الكسر.
... وإذن فالخاصة النطقية هي التي تحدد طريقة النطق، وهذه الخاصة هي التي ستظل سائدة عند العامة بعد هذه العلامات، كما كانت سائدة قبلها.
* الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: لو كان هذا في النطق لما كان هناك وجه للخطر ولكن الخطر يجيء من الكتابة.