فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2928

بالعدد، كقوله: (اضرب عشر ضربات) . و الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة.

[الرتبة] الثامنة: الاستثناء، كقوله: (لا عالم في البلد إلا زيد) ، و) لا إله إلا الله)، فقد ذهب قوم إلى أنه إنما نطق بالنفي، ولم ينطق بما [تثبت] له القضية، فكأنه قال: (ما سوى الله ليس بإله) ، ولم يتعرض في كلامه لإثبات الآلهية [لله تعالى] . [وهذا] سرف عظيم، وجهل باللغة، وخروج عن مقصد العقلاء، وإنما غرهم في هذا، أن القائل [قد] يقول: (لا سيف إلا ذو الفقار) ، وإن كان لا يقصد النفي. وهذا خطأ من وجهين: أحدهما- أن هذا اعتراض على النفي، لا على الإثبات.

الثاني- أنه لم يرد نفي ذات السيوف، وإنما أراد نفي الكمال والجودة، وقصرها على ذي الفقار، فهو يدل على ضد مقصودهم.

وتمسكوا أيضًا بقول [صلى الله عليه وسلم] : (لا صلاة إلا بطهور) . و) لا عمل إلا بنية). قالوا: هذا إنما (90/ب) نطق بالنفي [دون الإثبات] . وهذا كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت