ثم قال: (فإن قيل: فمعظم متضمن مسائل الشريعة ظنون. قلنا: ليست الظنون فقها، وإنما الفقه العلم بوجوب العمل عند قيام الظنون. ولذلك قال المحققون: أخبار الآحاد والأقسية لا توجب عملا، وإنما يجب العمل بما يجب به العلم بالعمل، وهي الأدلة القاطعة) . في الكلام اختصار، ومقصد مورده الاعتراض على حد الفقه بالعلم بالأحكام الشرعية في العرف، فقال: كيف يقول ذلك، وأكثر مسائل الفقه مظنونة، وسموا فقهاء بسببها؟ فقال: إنما سموا فقهاء باعتبار (6/أ) ما عملوا، وإنما الظنون أمارات على حصول العلم بالأدلة القاطعة، وهو الإجماع المنعقد على وجوب العمل عند أخبار الآحاد وإجراء الأقيسة. فأقول: هذا كلام غامض، وموضع ملتبس، فلابد فيه من فضل تحقيق