وذهب الحارث بن أسد المحاسبي إلى أن العقل: غريزة يتوصل بها إلى المعرفة. وقد أوضح ذلك في كتاب: (الرعاية) وبسطه بسطا كثيرا، وأتى له بمثال فقال: (مثل العقل مثل البصر، ومثل العلم مثل السراج، فمن لا بصر له، لا ينتفع بالسراج، ومن له بصر بلا سراج، لا يرى ما يحتاج إليه) . فقد صرح بمخالفة العقل العلم.
وقال الجبائي: العقل هو الصارف عن القبيح، الداعي إلى الحسن. وعباراتهم في ذلك كثيرة. وكلها ترجع إلى هذا. فلم نر الاشتغال بنقلها والإكثار منها.
وقال بعض المحصلين: إن العقل هو الذي يصح معه الاستدلال. قال القاضي: لست أنكر تفسير العقل بالعلم في وضع اللغة، فإن العرب تقول: