والظاهر ما ذهب إليه الكوفيون. والمصير إلى التأويل من غير دليل لا وجه له، إلا أن يستقرأ أن العرب لم تدخلها على الزمان، فيصح ما قالوه.
قال الإمام: (وأما(مذ) و (منذ) ، فيختصان بالزمان. ولا يدخلان [على المكان] ، واستعمالهما في الزمان، أفصح من استعمال (من) . تقول: منذ أسبوع انتظره. [وهذا] أحسن من قولك: من أسبوع [انتظره] . وإذا استعملت (من) قرينة (إلى) ، لم تقم [ (عن) ] مقامها أصلا. فإن قيل: زيد أفضل من [عمرو] من أي قبيل؟ هو لاقتضاء الغاية. والمعنى: [ساوى] زيد عمرا في فضله، وابتدأ زيد زيادة عليه في الفضل. كما تقول: سرت من البصرة إلى بغداد. ولهذا لا تستعمل (عن) في هذا الباب).