فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2928

وهل يكون [مد] الحكم إلى غاية بضيغة (إلى) و) حتى) من جملة القرائن اللفيظة [الدالة] على القصر والاختصاص، وثبوت النقيض [لما] بعد الغاية والحد؟ هذا مما اختلف فيه من رد المفهوم. ذهب القاضي إلى أن ذلك يدل، وقوله تعالى: {[ولا تقربوهن حتى يطهرن. يدل عنده على تحريم الوطء قبل انقطاع الدم، وعلى جوازه بعد الانقطاع والغسل، حتى أنه لو لم يرد قوله:{فإذا تطهرن فأتوهن} ، لكان ذلك يفهم من مجرد قوله: {حتى يطهرن} .

وقال أبو حنيفة وجماعة من المنكرين للمفهوم: [هذا] نطق بما قبل الغاية، وسكوت (115/أ) عما بعد الغاية، فيبقى على ما كان عليه قبل النطق. واحتج بأن قوله تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} . و حتى يطهرن، ليس كاملا مستقلا، [فأنه] لم يتعلق بقوله ولا تقربوهن. فيكون لغوا، وإنما يصح لما فيه من إضمار، وهو قوله: (حتى يطهرن فاقربوهن) ، و) حتى تنكح زوجا [غيره] فتحل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت