وقد يعتذرون على هذا بأنه لما قال: {كبائر ما تنهون عنه} ، قصد بذلك أكبر الكبائر، فكأنه [قال: (إن تجتبوا كبائر المحرمات) . وهذا لعمري تأويل. وقد] قال صلى الله عليه وسلم: (الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) .
ثم اختلفوا بعد ذلك في العدد، فقيل: أربع، [وقيل: سبع] ، وقيل: سبع عشرة. وقال ابن عباس: (هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع) . وقال قائلون: ما اشتملت عليه [سورة] بني إسرائيل من أولها إلى قوله تعالى: {كل ذلك كان سيئة عند ربك [مكروهًا} . فهو كبيرة] .
وقوله: (ولكنا نعني بالصغيرة: ما لا يتضمن صدوره فسق من ظهر عليه، وانسلاله من نعت [العدالة] ) . فنقول: إن جعل ذلك حدًا للصغيرة، فلا