واستباح [بيضتهم] ، واسترق [نساءهم] ، وسفك دمائهم، ووعدهم بالنار إن ماتوا على حالهم. وهذا معلوم ضرورة من الدين. وكذلك [قاتل] جميعهم. [وكان يكشف عن مؤتزر من بلغ منهم ويقتله] . (106/ب) ونعلم أيضا أن المعاند قليل، وإنما [الأكثرون] مصممون على معتقداتهم، وأمور تلقوها من آبائهم، وقد قال الله تعالي: {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} . وقال [- عز وجل -] : {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء منثورا} . وقال: { [الذين] ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. وقال:{وجوه يؤمئذ خشعة [2] عاملة ناصبة} . والآي في ذلك [كثيرة] .
فإن قيل: فقد قال الله تعالي: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} . وهؤلاء لم يقدروا إلا على ما حصلوا. قلنا: نحن نعلم بالضرورة أنهم قد كلفوا خلاف ما هم عليه. [أما] كونهم يقدرون، فلا يشككنا في ذلك