كلام صحيح، والأدلة القطعية مفقودة من الجانبين. والمسألة من مسائل الفروع، وليست من مسائل الأصول بحال. إذ ليس النظر فيها متعلقا بأدلة قطعية، [وإنما] فيما يصح أن يكون أمارة، فهي بمجال الفقه أجدر. ولكن الأغلب على الظن عندنا أنهم غير مكلفين بالفروع. ويدل عليه أمران: نقلي وفقهي.
أما النقلي: فلما روي في الحديث الصحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل بعض رسله إلى قوم من المشركين وقال له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن أجابوا، فأعلمهم أن الله أوجب عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة) . فجعل الإعلام بالفروع بعد الإجابة إلى الإسلام.