فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2928

ولم يكذب النقلة فيه، لانصراف النفوس عن استدامة النقل، لأجل ورود النسخ، فيكون الانكفاف عن نقل القراءة الشاذة تواترا، إجماع الصحابة على الإضراب عنها.

فإن قيل: فما قولكم في جواز القراءة بها، وتلقي الأحكام منها؟ قلنا: الصواب منع ذلك، والدليل عليه: إضراب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وهم متوافرون من غير إبداء نكير.

فإن قيل: فهل تقطعون بذلك أم تظنونه؟ قلنا: الصحيح عندنا أن ذلك مظنون غير بالغ مبلغ القطع.

فإن قيل: فالإجماع حجة قاطعة، فكيف يكون الحكم مظنونا؟ قلنا: لم يتحقق إجماع الجميع، إذ ابن مسعود قد خالف في القضية وقال: (يا أهل الكوفة غلوا مصاحفكم، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) . وإجماع الأكثر ليس بحجة عند المحققين.

فإن قيل: فما مستند الظن، وقد خرج الإجماع من أيديكم، فهذا ظن بلا مستند؟ قلنا: لما شبب ابن مسعود بنكير، أدبه الخليفة الأدب الشديد بمشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت