ثم قال لما سئل عن ضبط ذلك الزمان: (المعتبر مضي زمان طويل مع ذكر تلك الواقعة، [وترداد] الخوض فيها، فلو وقعت الواقعة [وسبقوا] إلى الحكم فيها، ثم تناسوها، فلا أثر للزمان، والحالة هذه) . فلا يكون الإجماع عنده في هذه الصورة معتبرًا ولا دليلًا. قال: (والمعتبر [مضي] زمان لا يفرض في مثله استمرار الجم الغفير على رأي إلا عن حامل قاطع، أو نازل منزلة القاطع على الإصرار، وهذا يمنع الإصرار على الحكم مع التصريح بالظن) . وهذا الكلام أيضًا في غاية الضعف.
أما قوله: (لا يستمر الإصرار على الحكم إلا عن مستند قاطع) . فقد بينا خلاف ذلك.
أما قوله: (أو نازل منزلة القاطع) . فنقول: لا شيء عندنا يتنزل منزلة القاطع؛ فإنه إذا لم يحصل العلم، لم يبق إلا اعتقاد أو ظن، والاعتقاد ههنا غير